كيف تسأل شخصاً يعاني دون أن تزيد ألمه؟
أحياناً نرى من
نحب يعيشون معاناة صامتة ، فنرغب أن نقترب منهم ونفهم ما يشعرون به.
لكن في داخلنا خوف من أن تكون كلماتنا خشنـة ، أو أسئلتنا جارحة ، فبدلاً من أن نخفف عنهم نضاعف وجعهم دون قصد.
هنا تكمن أهمية الصوت الهادئ ، لا في النبرة فحسب ، بل في روح
السؤال نفسه:
اسأل لتفهم لا لتحكم
الفرق كبير بين من يسأل ليلوم ، ومن يسأل ليقترب.
حين تقول : كيف تشعر حقاً هذه الأيام؟ فإنك تفتح
نافذة آمنة للتعبير .. بينما سؤال مثل: لماذا ما زلت هكذا؟ قد يغلق كل الأبواب
اختر كلماتك
كمن يضع بلسماً
الجملة اللطيفة
ليست مجرد صياغة ، بل إحساس .. بدلاً من قول: أنت دائماً حزين! جرب أن تقول: أشعر
أنك متعب ، هل ترغب أن تخبرني أكثر؟
فالأولى حكم ،
أما الثانية فهي حضن غير معلن
الإصغاء أعمق
من الكلام
أجمل الأسئلة
قد تفقد معناها إن لم يكن وراءها قلب منصت. لا تقاطع ، ولا تستعجل الإجابة. أحياناً
مجرد الصمت المليء بالاهتمام يكون العلاج الأول
لا تجعل الحديث
امتحاناً
الشخص الذي
يعاني لا يحتاج إلى إجابات صحيحة ، ولا إلى دفاع عن نفسه .. هو فقط يحتاج إلى
مساحة آمنة يضع فيها همه دون خوف من أن يُساء فهمه
افتح نافذة نحو
الأمل
بعد الإصغاء
والتفهم ، قد يكون من الجميل أن تسأل: ما الذي تتمنى أن يتغير؟ أو: هل هناك شيء
صغير يمكن أن يجعلك أفضل اليوم؟
هي أسئلة لا تنبش الألم ، بل تضيء أمامه الطريق
ختاماً .. ليس المهم أن نجد الحلول دائماً ، بل أن نشعر من أمامنا أن صوته مسموع ، وأنه ليس وحيداً في معركته .. أحياناً السؤال بصوت هادئ أقوى من ألف كلمة مواساة.
رقـــية الدلــيمي
تعليقات
إرسال تعليق